العلامة الحلي

30

مختلف الشيعة

الواحد إن لم يسبقه ملك مملوك غيره فهو أول ، إذ لا يشترط في الأول وجود ثان بالفعل ، بل الشرط إمكان وجوده ، ولهذا لو ملك واحدا لا غير وجب عتقه من غير ترقب ملك ثان ، وإن سبقه ملك مملوك ، فذلك هو الأول فيتعين للنذر ، ولا يستلزم من عدم صدق الأولوية على كل واحد بالنسبة إلى الآخرين عدم صدقها على كل واحد مطلقا ، فإذن كل واحد يصدق عليه أنه أول فإما أن يقرع أو يتخير ، فيبطل قول ابن إدريس . وأصالة البراءة بعد وجود النص ( 1 ) . وعموم الدليل الدال على وجوب الوفاء به ممنوع ومعارض بالاحتياط . وأي دليل أقامه على مطلوبه بحيث لا يرجع عنها إلى أخبار الآحاد ؟ احتج ابن الجنيد بما رواه الشيخ ، عن الحسن الصيقل ، عن الصادق - عليه السلام - قال : سألته عن رجل قال : أول مملوك أملكه فهو حر فأصاب ستة . قال : إنما كان نيته على واحد فليتخير أيهم شاء فليعتقه . ولأن كل واحد منهم أول بالنسبة إلى من يتجدد ملكه عليه وقد كان مخيرا في إيجاد السبب فيه ، بأن يشتريه منفردا إن شاء فيثبت له الخيار كما كان . والجواب عن الأول : أن روايتنا أصح طريقا ، فإن الحسن الصيقل لا أعرفه ، وفي الطريق أيضا إسماعيل بن يسار الهاشمي . وقال النجاشي : إن إسماعيل بن يسار الهاشمي بن علي بن عبد الله بن العباس ذكره أصحابنا بالضعف ( 2 ) . وعن الثاني : أن إيجاد الوصف في كل واحد يستلزم إيجاب عتقه ، ولا أولوية ، ولا يجب الجميع ، فيتعين القرعة ، لإشكاله وإبهامه ، على أني لا أستبعد قول ابن الجنيد ، لكن الأقوى الأول .

--> ( 1 ) م 3 والطبعة الحجرية : الندر . ( 2 ) رجال النجاشي : ص 29 .